فيه ، وهى أيضاً من الألفاظ الشائعة في المحاورات العرفية .
واصطلح الأصوليون على تقسيم الإرادة إلى :
1 تكوينية ، وهى : إرادة الشخص صدور الفعل عنه بنفسه ، من دون تخلّل إرادة غيره في صدوره ، كما في إرادة الله تعالى خلق العالم ، وإيجاد الأرض والسماء ، وكإرادتك أكلك وشربك وصلاتك وصيامك .
2 تشريعية ، وهى : إرادة الشخص صدور الفعل من غيره ، بإرادته واختياره ، كما في إرادة الله تعالى صدور العبادات والواجبات من عباده ، باختيارهم وإرادتهم ، لا مجرّد حصولها بأعضائهم ، وصدورها بأبدانهم بدون تخلّل القصد منهم ، وكما في إرادتك صدور الفعل من ابنك وخادمك بلا إجبار منك وإلجاء « 1 » .
قال الطباطبائي :
« للمشيئة والإرادة انقسام إلى الإرادة التكوينية الحقيقية ، والإرادة التشريعية الاعتبارية .
فإنّ إرادة الإنسان التي تتعلّق بفعل نفسه نسبة حقيقية تكوينية ، تؤثّر في الأعضاء الانبعاث إلى الفعل ، ويستحيل معها تخلّفها عن المطاوعة ، إلّا لمانع .
وأمّا الإرادة التي تتعلّق منّا بفعل الغير ، كما إذا أمرنا بشئ أو نهينا عن شئ ، فإنّها إرادة بحسب الوضع والاعتبار ، لا تتعلّق بفعل الغير تكويناً ، فإنّ إرادة كلّ شخص إنّما
هامش
( 1 ) اصطلاحات الأصول ، الشيخ الميرزا علىّ المشكينى ، مطبعة الهادي ، قم ، إيران ، ط 5 ، 1413 ه ، ص 29 .