الإرادة
ثمّ بحوث كثيرة في قوله تعالى :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ
. . . لا سيّما فيما يرتبط ببحث الإرادة .
جدير بالذكر أنّ لفظ « إنّما » من أدوات الحصر ، كما نصّ على ذلك علماء اللغة العربية ، فتدلّ على حصر إرادته تعالى بإذهاب الرجس عن هؤلاء البررة وتطهيرهم ، فلا إرادة له تعالى خلاف هذه ، كما قال الراغب في قوله تعالى :
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ
. . . « 1 » ، « أي ما حرّم إلّا ذلك » « 2 » .
قال ابن حجر الهيثمي :
« ثمّ هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي ، لاشتمالها على غرر مآثرهم ، والاعتناء بشأنهم ، حيث ابتدأت ب ( إنّما ) المفيدة لحصر إرادته تعالى في أمرهم على إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشكّ فيما يجب الإيمان به عنهم ، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة ، وسيأتي في بعض الطرق تحريمهم على النار ، وهو فائدة ذلك التطهير وغايته . . . » « 3 » .
أمّا لفظ الإرادة فهي ومشتقّاتها من الألفاظ القرآنية الكثيرة الاستعمال
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 173 .
( 2 ) المفردات ، مصدر سابق ، ص 27 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، أحمد بن حجر الهيتمي المكّى ، مكتبة القاهرة ، مصر ، ص 144 .