تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بمعرفته . . . فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السلام من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم ، كلّما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً ، علَماً بيّناً ، وهادياً نيّراً ، وإماماً قيّماً ، وحجّة عالماً ، أئمّة من الله ، يهدون بالحقّ وبه يعدلون . . . يدين بهديهم العباد ، وتستهلّ بنورهم البلاد ، وينمو ببركتهم التِّلاد ، جعلهم الله حياة للأنام ، ومصابيح للظلام ، ومفاتيح للكلام ، ودعائم للإسلام ، جرت بذلك مقادير الله على محتومها . فالإمام هو المنتجب المرتضى ، والهادي المنتجى ، والقائم المرتجى ، اصطفاه الله بذلك . . . واختاره بعلمه ، وانتجبه لطهره ، بقيّة من آدم عليه السلام ، وخيَرة من ذريّة نوح ، ومصطفى من آل إبراهيم ، وسلالة إسماعيل ، وصفوة من عترة محمّد صلّى الله عليه وآله » « 1 » . وقال الإمام الرضا عليه السلام : « هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الأمّة فيجوز فيها اختيارهم . . . فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام ، أو يمكنه اختياره ؟ . . . وهو بحيث النجم من يد المتناولين ، ووصف الواصفين ، فأين الاختيار من هذا ؟ وأين العقول عن هذا ؟ وأين يوجد مثل هذا ؟ » . إلى أن يقول : « رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله صلّى الله عليه وآله وأهل
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 203 .