بمعرفته
. . .
فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السلام من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم
، كلّما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً
، علَماً بيّناً
، وهادياً نيّراً
، وإماماً قيّماً
، وحجّة عالماً
، أئمّة من الله
، يهدون بالحقّ وبه يعدلون
. . .
يدين بهديهم العباد
، وتستهلّ بنورهم البلاد
، وينمو ببركتهم التِّلاد
، جعلهم الله حياة للأنام
، ومصابيح للظلام
، ومفاتيح للكلام
، ودعائم للإسلام
، جرت بذلك مقادير الله على محتومها
. فالإمام هو المنتجب المرتضى
، والهادي المنتجى
، والقائم المرتجى
، اصطفاه الله بذلك
. . .
واختاره بعلمه
، وانتجبه لطهره
، بقيّة من آدم عليه السلام
، وخيَرة من ذريّة نوح
، ومصطفى من آل إبراهيم
، وسلالة
إسماعيل
، وصفوة من عترة محمّد صلّى الله عليه وآله
» « 1 » .
وقال الإمام الرضا عليه السلام :
« هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الأمّة فيجوز فيها اختيارهم
. . .
فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام
، أو يمكنه اختياره
؟ . . .
وهو بحيث النجم من يد المتناولين
، ووصف الواصفين
، فأين الاختيار من هذا
؟ وأين العقول عن هذا
؟ وأين يوجد مثل هذا
؟ » . إلى أن يقول :
« رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله صلّى الله عليه وآله وأهل
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 203 .