تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

روح القدس

أفىالقرآن الكريم عبّر القرآن الكريم عن هذا العلم الخاصّ ، الذي يمنح صاحبه ملكة العصمة المطلقة بإذن الله تعالى : تارة : ب ( رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا ) ، وهذا ما أشار إليه قوله تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِى بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا « 1 » . وأُخرى : ب ( روح القدس ) كما في قوله تعالى : وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ « 2 » . المستفاد من هذه الآيات المباركة ونظائرها : أوّلًا : أنّ ما يفيده الوحي لنبيّنا الأكرم صلّى الله عليه وآله وبقيّة الأنبياء عليهم السلام إنّما هو نوع من العلوم الإلهية . ويفترض أنّا في غنى عن البرهان والاستدلال لهذا المدلول . فالآيات القرآنية المتوافرة صريحة بأنّ الوحي هو أحد وسائط التعليم الإلهى . أمّا بخصوص الآية المباركة محور البحث فإنّها تفيد أنّ هذا الوحي جاء بالعلم التفصيلي لما في الكتاب والإيمان . ثانياً : أنّ هذا النوع من العلم قد جعله الله تعالى نوراً يهدى به من يشاء من عباده ، كما قال تعالى : يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 52 . ( 2 ) سورة البقرة : 87 . ( 3 ) سورة النور : 35 .