روح القدس
أفىالقرآن الكريم
عبّر القرآن الكريم عن هذا العلم الخاصّ ، الذي يمنح صاحبه ملكة العصمة المطلقة بإذن الله تعالى :
تارة : ب (
رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا
) ، وهذا ما أشار إليه قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِى بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا
« 1 » .
وأُخرى : ب ( روح القدس ) كما في قوله تعالى :
وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
« 2 » .
المستفاد من هذه الآيات المباركة ونظائرها :
أوّلًا : أنّ ما يفيده الوحي لنبيّنا الأكرم صلّى الله عليه وآله وبقيّة الأنبياء عليهم السلام إنّما هو نوع من العلوم الإلهية .
ويفترض أنّا في غنى عن البرهان والاستدلال لهذا المدلول . فالآيات القرآنية المتوافرة صريحة بأنّ الوحي هو أحد وسائط التعليم الإلهى . أمّا بخصوص الآية المباركة محور البحث فإنّها تفيد أنّ هذا الوحي جاء بالعلم التفصيلي لما في الكتاب والإيمان .
ثانياً : أنّ هذا النوع من العلم قد جعله الله تعالى نوراً يهدى به من يشاء من عباده ، كما قال تعالى :
يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 52 .
( 2 ) سورة البقرة : 87 .
( 3 ) سورة النور : 35 .