وقال سبحانه :
فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 1 » .
وقال عزّ اسمه حكاية عن يعقوب :
إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّى وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
« 3 » .
وكثير من الآيات المباركة التي تنصّ على أنّ هذا العلم من المواهب الربّانية التي يهبها لمن يشاء من عباده ، وأنّه بخلاف بقيّة العلوم التي يكتسبها الإنسان من طرق المعرفة المألوفة ، والتي يشير إليها قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 4 » .
هكذا يتّضح ما تقدّم في تعريف العصمة بأنّها : « لطف يصنعه الله تعالى بالعبد . . . » .
وأنّها حسب تعبير العلّامة الطباطبائي : « الموهبة الإلهية » .
وقال أيضاً : « فالمراد بقوله :
وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
: آتاك نوعاً من العلم لو لم يؤتك إيّاه من لدنه لم يكفك في إيتائه الأسباب العادية التي تعلّم الإنسان ما يكتسبه من العلوم » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 65 .
( 2 ) سورة يوسف : 86 .
( 3 ) سورة المائدة : 110 .
( 4 ) سورة النحل : 78 .
( 5 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 80 .