والظالم لا يفلح ، وإنّه خيانة والله لا يهدى كيد الخائنين ، وخاطب ربّه بحقيقة الأمر وهو أنّ الصبوة إليهنّ من الجهل » « 1 » .
2 قوله تعالى :
وَلَوْ لَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَىْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 2 » .
وهذه الآية الكريمة واضحة الدلالة على أنّ المنافقين لا يتمكّنون منإضلال النبىّ الأعظم صلّى الله عليه وآله ، أو إلحاق أىّ ضرر معنوىّ آخر به ، أو منعه من تطبيق بعض ما جاءت به شريعته الغرّاء ، أو التأثير عليه تأثيراً يبعده عن حكم الله تعالى ، وذلك لما زوّده الله تعالى من إمكانات علمية خاصّة ، جعلته في حصانة تامّة من الضلال .
فالمنشأ الرئيسي لعصمة الأنبياء ومنعهم من ارتكاب المعاصي هو العلم الذي زُوّدوا به ، وهذا صريح هذه الآيات المباركة وغيرها .
وهذا ما يفسّر تركيز القرآن الكريم على أهمّية العلم الذي يحمله الأنبياء ، ذلك العلم الذي يحمل في طيّاته خصائص عديدة تؤهّل الإنسان لأن يكون نبيّاً مرسلًا من الله تبارك وتعالى .
قال الله حكاية عن يوسف :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً
« 3 » .
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 11 ، ص 154 .
( 2 ) سورة النساء : 113 .
( 3 ) سورة يوسف : 22 .