الخارجي ، بسبب وجود مؤثّرات معيّنة أدّت إلى التصوّر الخاطئ عند صاحب النظرية .
والمحسوسات هي الأخرى لا تسلم من الخطأ أحياناً ، ولا أدلّوأوضح من الحالات التي تسمّى ب « خداع البصر » كرؤية السراب ماءً ، ومشاهدة العمود منكسراً في الماء . . . وغير ذلك ممّا نلحظه في حياتنا اليومية ، وكلّه ناشئ من عدم دقّة الوسيط في رسم الصورة ونقلها إلى النفس .
وهذا بخلاف العلوم الحضورية ، حيث يكون المعلوم حاضراً بوجوده العيني لدى النفس ، فلا يعقل حينئذ خطأ النفس فيه ، كيف ! وهو حاضر عندها ، قد أصبح من شؤون وجودها ، متّحداً معها ، مرتبطاً بها .
فمتى ما حصل الخوف مثلًا حصل العلم به مباشرة ، فهو ليس شيئاً مستقلًّا عن العلم به ولا شيئاً خارجاً عن النفس ، بل هو من صميمها ، متّحداً متضامناً معها .
فالنفس العالمة والمدرِكة للخوف إذا تسلّط عليها صار شأناً من شؤون وجودها ، لحضوره عندها بوجوده العيني لا من خلال مفهومها التصوّرى ، ومن البديهي حينئذ عدم تصوّر الخطأ والاشتباه ، فلا يعقل تسلّط الخوف على النفس وتتخيّل هي أنّه حبٌّ مثلًا أو جوع وما إلى ذلك .
2 العلم الحضوري تشترك فيه جميع القوى
يتمّ إدراك المعلومات بالعلم الحصولي بواسطة قوّة واحدة من القوى لا تشترك معها غيرها ، فإدراك المرئيات يتمّ بواسطة قوّة البصر لا غير ،