وأوضح من ذلك هو :
« علم النفس بقواها المدركة والمحرّكة . فعلم النفس بما لديها من قوّة التفكير أو التخيّل ، وتلك القوّة التي تستخدم أعضاء البدن وجوارحه إنّما هو علم حضوري ومباشر ، لا أنّها تتعرّف على هذه القوى عن طريق الصور أو المفاهيم الذهنية . ومن هنا فإنّ النفس لا تخطئ في استخدامها أبداً ، لا تستعمل قوّة الإدراك مكان قوّة التحريك ، ولا تقوم بحركات جسمية بالنسبة إلى شئ تريد التفكير فيه » « 1 » .
فوارق مهمّة بين العلمين
من خلال هذا التقسيم للعلم تنشأ عدّة فوارق بينهما ، من أهمّها :
1 العلم الحضوري غير قابل للخطأ
سبق أن عرّفنا العلم الحصولي بأنّه الناشئ من خلال وسيط بين النفس والمعلوم المدرَك ، وعلى هذا فأىّ خلل يعترى هذه الواسطة يؤثّر تبعاً عليالنتائج ، وهى « العلم » ، ويكفى في الخلل عدم الدقّة في التطابق بين الصورة التي يبثّها الوسيط إلى الذهن ، والواقع الخارجي لها . وهذا ما نلمسه في جملة من النظريات العلمية التي ثبت عدم تطابقها مع الواقع
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .