تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقال أيضاً : « إنّ قوّة العصمة لا توجب بطلان الاختيار ، وسقوط التكاليف المبنية عليه ، فإنّها من سنخ الملكات العلمية ، والعلوم والإدراكات لا تُخرج القوى العاملة والمحرّكة في الأعضاء والأعضاء الحاملة لها عن استواء نسبة الفعل والترك إليها » « 1 » . وهكذا نجد العلّامة الطباطبائي يركّز على نقطتين رئيسيتين : 1 العصمة لا تنافى الاختيار . 2 - سبب العصمة هو « العلم » . ومنه تنشأ هذه التساؤلات : أوّلًا : كيف يكون العلم منشأً وسبباً للعصمة ؟ ثانياً : ما نوعية هذا العلم ؟ ثالثاً : ما الدليل على ذلك ؟

العلم منشأ العصمة

إنّ أفعال الإنسان الإرادية والاختيارية بأجمعها تنشأ عن صور علمية كامنة في قراره ، يرتسم فيها ما يؤدّى إليه ذلك العمل من أغراض وما يحقّقه من أهداف . ولولا هذا العلم وهذه الصور العلمية ، لما صدر من
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 354 .
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 134 | السيد كمال الحيدري / محمد القاضي