وقال أيضاً :
« إنّ قوّة العصمة لا توجب بطلان الاختيار ، وسقوط التكاليف المبنية عليه ، فإنّها من سنخ الملكات العلمية ، والعلوم والإدراكات لا تُخرج القوى العاملة والمحرّكة في الأعضاء والأعضاء الحاملة لها عن استواء نسبة الفعل والترك إليها » « 1 » .
وهكذا نجد العلّامة الطباطبائي يركّز على نقطتين رئيسيتين :
1 العصمة لا تنافى الاختيار .
2 - سبب العصمة هو « العلم » .
ومنه تنشأ هذه التساؤلات :
أوّلًا : كيف يكون العلم منشأً وسبباً للعصمة ؟
ثانياً : ما نوعية هذا العلم ؟
ثالثاً : ما الدليل على ذلك ؟
العلم منشأ العصمة
إنّ أفعال الإنسان الإرادية والاختيارية بأجمعها تنشأ عن صور علمية كامنة في قراره ، يرتسم فيها ما يؤدّى إليه ذلك العمل من أغراض وما يحقّقه من أهداف . ولولا هذا العلم وهذه الصور العلمية ، لما صدر من
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 354 .