تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
توضّحه المدرسة الكلامية القديمة ، كما أنّها لم تبسط القول في أسباب ومناشئ هذا اللطف ، ولا في الإفصاح عن معنى هذا اللطف الإلهى الموجب للعصمة . وحاول العلّامة الطباطبائي في تفسيره النفيس ( الميزان ) رفع هذا الغموض ، وتوضيح الصورة أكبر قدر ممكن ، فقال : « ونعني بالعصمة وجود أمر في الإنسان المعصوم يصونه عن الوقوع في ما لا يجوز من الخطأ والمعصية » « 1 » . ويبدو أنّ قوله : ( وجود أمر في الإنسان . . . ) إنّما هو تعبير آخر عن المصطلح الذي تقدّم من المدرسة الكلامية القديمة ، وهو « اللطف » الذي يصنعه الله تعالى ، أمّا حقيقة هذا الأمر فهو ما بيّنه بقوله : « الأمر الذي تتحقّق به العصمة نوع من العلم يمنع صاحبه عن التلبّس بالمعصية والخطأ ، وبعبارة أُخرى : علم مانع من الضلال » « 2 » . وقال في موضع آخر : « فالعصمة من الله سبحانه سبب في الإنسان النبىّ ، تصدر عنه أفعاله الاختيارية صواباً وطاعة ، وهو نوع من العلم الراسخ » « 3 » .
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 134 . ( 2 ) الميزان ، ج 5 ، ص 78 . ( 3 ) الميزان ، ج 2 ، ص 139 .