وقال أيضاً :
« أو يكون عبارة عن أنّه أذهب عنهم الرجس بأن فعل لهم لطفاً اختاروا عنده الامتناع من القبائح . . . وذلك يدلّ على عصمتهم » « 1 » .
وقال السيّد علىخان في « رياض السالكين » :
« وهى في الاصطلاح لطف يفعله الله بالمكلّف بحيث لا يكون معه داع إلى فعل المعصية ، مع قدرته عليها » « 2 » .
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي :
« وقال الأكثرون من أهل النظر : بل المعصوم مختار متمكّن من المعصية والطاعة » . . .
إلى أن يقول :
« وقال أصحابنا يعنى المعتزلة : العصمة لطف يمتنع المكلّف عند فعله من القبيح اختياراً » « 3 » .
وبالرغم من تركيز المدارس الكلامية عموماً على هذه الحقيقة ، ( وهى أنّ العصمة لا تنافى الاختيار ، وأنّ المعصوم هو الممتنع بكامل إرادته واختياره عن كلّ قبيح ) ، يبقى معنى « العصمة » محاطاً بنوع من الغموض لم
هامش
( 1 ) التبيان ، مصدر سابق ، ج 8 ، ص 340 .
( 2 ) رياض السالكين ، السيّد على خان الحسيني الحسنى المدني الشيرازي المعروف بابن معصوم ، مؤسسة النشر الإسلامي التابع لجماعة المدرسين في الحوزة العلمية ، قم ، 1412 ه ، ج 5 ، ص 531 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 8 7 .