تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وهذا المعنى هو الذي صرّح به كثير من علماء المدارس الكلامية ، وأكّدته مدرسة أهل البيت بالخصوص ، انطلاقاً من منهجها المعروف في مسألة الجبر والاختيار ، الذي ورثته من أئمّة أهل البيت عليهم السلام . قال الشيخ المفيد : « العصمة من الله تعالى لحججه هي التوفيق واللطف ، والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى . والعصمة تفضّل من الله تعالى على مَن علِم أنّه يتمسّك بعصمته ، والاعتصام فعل المعتصم . وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح ، ولا مضطرّة للمعصوم إلى الحسن ، ولا ملجئة له إليه . . . » « 1 » . وقال السيّد المرتضى : « اعلم أنّ العصمة هي اللطف الذي يفعله تعالى فيختار العبد عنده الامتناع من فعل القبيح » « 2 » . وقال الشيخ الطوسي : « العصمة : المنع من الآفة ، والمعصوم في الدين : الممنوع باللطف من فعل القبيح ، لا على وجه الحيلولة » « 3 » .
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد ، أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي ( الشيخ المفيد ) ، المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد ، مطبعة مهر ، إيران ، ط 1 ، 1413 ه ، ص 128 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ، أبى القاسم علي بن الحسين الموسوي ، دار القرآن الكريم ، مطبعة سيّد الشهداء ، إيران ، قم ، 1405 ه ، ج 3 ، ص 325 . ( 3 ) التبيان ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 490 .