نعم ، هم وبغضّ النظر عن الرسالة التي جاءوا بها يتفوّقون على الناس بما تحلّوا به من فضائل ومكارم وكمالات نفسية هي بمتناول الكلّ ، وتحت اختيار الجميع ، يتمكّنون من نيلها والتحلّى بها .
قال تعالى :
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِى إِلَيْهِمْ
« 1 » .
وقال سبحانه :
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
« 2 » .
وقال عزّ اسمه :
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ
« 3 » .
وقال تعالى :
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً
. . . « 4 » .
فهذه الآيات المباركة ونظائرها كثيرة في القرآن الكريم ، وكلّها تؤكّد هذه الحقيقة ، وهى أنّ هؤلاء الصفوة بشرٌ كغيرهم ، غير أنّهم مُرسلون لإنذار البشر أنفسهم ، كما قال تعالى :
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
« 5 » .
أضف إلى ذلك ما نلاحظه من القرآن الكريم حيث يركّز على إنسانية هذه الصفوة من طريق الآثار المترتّبة عليها ، من الموت والأكل وأمثالهما . قال تعالى :
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ
« 6 » .
وقال عزّ اسمه :
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 11 .
( 3 ) سورة الكهف : 110 .
( 4 ) سورة الشورى : 51 .
( 5 ) سورة المدّثر : 36 .
( 6 ) سورة الأنبياء : 34 .