تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والصالحين من الناس ؛ قال تعالى : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ « 1 » . . . إلى قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ . . . « 2 » . ولقد كان بالإمكان عدّ بعض الملائكة من جملة الذين هداهم الله ، لكن حيث كانوا من جنس آخر يختلف عن البشر بغرائزه وقواه النفسية ، لم تصحّ دعوة الناس للاقتداء بهم في سمتهم وهداهم . جاء في صحيح عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ الله ركّب في الملائكة عقلًا بلا شهوة ، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركّب في بني آدم كلتيهما . فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلب شهوته عقله فهو شرّ من البهائم » « 3 » . الثاني : مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، حيث يؤكّدان بصراحة أنّ هؤلاء القادة الأبرار إنّما هم بَشرٌ كبقيّة الناس ، كما توجد عندهم جميع آثار البشرية وأحكامها ، من الغرائز والعواطف النفسية وغيرها ، فهم لا يمتازون بشئ عن بقيّة أفراد مجتمعاتهم .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 90 84 . ( 2 ) سورة الأنعام : 90 84 . ( 3 ) علل الشرائع ، أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّى ( الشيخ الصدوق ) ، المكتبة الحيدرية ومطبعتها ، النجف الأشرف 1386 ه ، ص 4 .
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 126 | السيد كمال الحيدري / محمد القاضي