5 صحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال :
اجتهدت في العبادة وأنا شابّ
، فقال لي أبى
: « يا بُنى دون ما أراك تصنع
، فإنّ الله عزّوجلّ إذا أحبّ عبداً رضى منه اليسير
» « 1 » .
وفى رواية أُخرى عنه عليه السلام قال :
مرّ بي أبى وأنا بالطواف
، وأنا حدث
، وقد اجتهدت في العبادة فرآني وأنا أتصابّ عرقاً
، فقال لي
: « يا جعفر
، يا بنىّ
، إنّ الله إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة
، ورضى منه باليسير
» « 2 » .
ومن الواضح أنّه لو كان مجبراً على ذلك ، ولم يكن اجتهاده عن اختياره لم يكن موضع
لحديث أبيه الباقر عليه السلام معه ، إذ هو والحالة هذه يصنع ما يصنع من دون اختيار ولا إرادة ! !
6 الصحيح عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
« كان علىّ بن الحسين عليهما السلام إذا أخذ كتاب علىّ عليه السلام فنظر إليه قال
: مَن يطيق هذا
؟ ! مَن يطيق ذا
؟ ! قال :
ثمّ يعمل به
، وكان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتّى يُعرف ذلك في وجهه
، وما أطاق أحد عمل علىّ عليه السلام من ولده بعده إلّا علىّ بن الحسين عليهما السلام
» « 3 » .
نقول : لو كان عمل علىّ عليه السلام غير اختياري له ، وكذا عمل زين العابدين عليه السلام غير مقدور له ، وإنّما كانوا وبحكم الجبر بمنزلة
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 108 .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 85 .