تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
5 صحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : اجتهدت في العبادة وأنا شابّ ، فقال لي أبى : « يا بُنى دون ما أراك تصنع ، فإنّ الله عزّوجلّ إذا أحبّ عبداً رضى منه اليسير » « 1 » . وفى رواية أُخرى عنه عليه السلام قال : مرّ بي أبى وأنا بالطواف ، وأنا حدث ، وقد اجتهدت في العبادة فرآني وأنا أتصابّ عرقاً ، فقال لي : « يا جعفر ، يا بنىّ ، إنّ الله إذا أحبّ عبداً أدخله الجنّة ، ورضى منه باليسير » « 2 » . ومن الواضح أنّه لو كان مجبراً على ذلك ، ولم يكن اجتهاده عن اختياره لم يكن موضع لحديث أبيه الباقر عليه السلام معه ، إذ هو والحالة هذه يصنع ما يصنع من دون اختيار ولا إرادة ! ! 6 الصحيح عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « كان علىّ بن الحسين عليهما السلام إذا أخذ كتاب علىّ عليه السلام فنظر إليه قال : مَن يطيق هذا ؟ ! مَن يطيق ذا ؟ ! قال : ثمّ يعمل به ، وكان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتّى يُعرف ذلك في وجهه ، وما أطاق أحد عمل علىّ عليه السلام من ولده بعده إلّا علىّ بن الحسين عليهما السلام » « 3 » . نقول : لو كان عمل علىّ عليه السلام غير اختياري له ، وكذا عمل زين العابدين عليه السلام غير مقدور له ، وإنّما كانوا وبحكم الجبر بمنزلة
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 108 . ( 3 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 85 .