تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وصريح هذا الحديث أنّ تقرّب جميع العباد ومنهم الأئمّة إلى الله تعالى لا يكون إلّا بالطاعة ، وأنّهم عليهم السلام لا براءة لهم من النار ، والبراءة إنّما هي من خلال العمل والطاعة والورع عن محارم الله . وإذا كانت ولايتهم عليهم السلام لا تُنال إلّا بالعمل والورع ، فهل من المعقول أن يكونوا هم أنفسهم لا يحتاجون إلى الجدّ والعمل ، وأنّ ثوابهم لاباستحقاق ، بل يصِلون إلى القرب الإلهى جزافاً ومن دون عمل وطاعة ، وأنّ جميع ما يُقدّمونه من الطاعات ليس باختيارهم ، ولا بإرادتهم ؟ ! 3 الصحيح عن أبي كهمس « 1 » ، قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : عبد الله بن أبي يعفور يقرئك السلام ، قال : « عليك وعليه السلام ، إذا أتيت عبد الله فاقرأه السلام ، وقل له : إنّ جعفر بن محمّد يقول لك : انظر ما بلغ به علىّ عليه السلام عند رسول الله صلّى الله عليه وآله فالزمه ، فإنّ عليّاً عليه السلام إنّما بلغ ما بلغ عند رسول الله صلّى الله عليه وآله بصدق الحديث وأداء الأمانة » « 2 » . 4 صحيح هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبىّ صلّى الله عليه وآله فقال : « يامحمّد ، عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب مَن شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك لاقيه » « 3 » .
هامش
( 1 ) يرد هذا التعبير كثيراً على لسان الفقهاء ، وهو ( الصحيح عن . . . ) ويقصد به غالباً صحّة جميع أفراد السند عدا الشخص المذكور ، فهو ممّن لم تثبت وثاقته . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 104 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، تحقيق : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، مطبعة مهر ، قم ، إيران ، ط 1 ، 1412 ه ، ج 1 ، ص 85