تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
على ذلك : لابدّ من ارتكاب خلاف الظاهر في هذه الروايات ، وحملها على إرادة المشابهة في بعض الوجوه ، كأن يُقال : إنّه يكفى في وقوع التحريف في هذه الأُمّة عدم اتّباعهم لحدود القرآن ، وعدم رعايتهم لأحكامه وحدوده وقوانينه وشرائعه ، وهذا أيضاً نوع من التحريف . كما أنّ الاختلاف والتفرّق بين الأُمّة وانشعابها إلى مذاهب مختلفة ، وافتراقها إلى ثلاث وسبعين فرقة كما افترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين ، واليهود إلى إحدى وسبعين على ما هو مقتضى الروايات الكثيرة « 1 » بل المتواترة الدالّة على هذا المعنى يعدّ تحريفاً أيضاً ، لأجل استناد كلّ منهم إلى القرآن الذي فسّروه بالرأي ، واعتمادهم على الأخبار الواردة في تفسير الآيات من غير العَرْض على الكتاب وتمييز الصحيح منها من السقيم . ويؤكّد ذلك ما رواه أبو واقد الليثي : « أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] : لمّا خرج إلى حُنين مرّ بشجرة للمشركين يُقال لها ذات أنواط يعلّقون عليها أسلحتهم ، فقالوا : يا رسول الله ، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فقال النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] : سبحان الله ! هذا كما قال قوم موسى : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة . والذي
هامش
( 1 ) الخصال ، للشيخ الصدوق ، للشيخ الجليل الأقدم الصدوق أبى جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المتوفّى سنة 381 ه ، صحّحه وعلّق عليه : على أكبر الغفاري ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، التابعة لجماعة المدرّسين في الحوزة العلمية بقم المقدّسة : ج 2 ص 585 .