من الحقائق الدينية الأصلية أو الفرعية إلّا أن يكون في شئ من ترتيب السور أو الآيات من السور التي نزلت نجوماً بحيث لا يرجع إلى مخالفة في بعض الحقائق الدينيّة . ولو كان كذلك لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرّد إعراضهم عمّا جمعه واستغنائهم عنه كما روى عنه عليه السلام في موارد شتّى ، ولم ينقل عنه عليه السلام فيما روى من
احتجاجاته أنّه قرأ في أمر ولايته ولا غيرها آية أو سورة تدلّ على ذلك ، وجبههم على إسقاطها أو تحريفها » « 1 » .
لذا قال بعض الأعلام المعاصرين : « الظاهر أنّ تلك الإضافات والزوائد لا تكون جزءًا للقرآن ، وإطلاق ( التنزيل ) عليها لا يدلّ على كونها من القرآن ؛ لعدم اختصاص هذا الوصف بالقرآن ، وكان المتعارف نزول بعض الأمور بعنوان التوضيح والتفسير للقرآن ، وكان بعض الكتّاب يكتبه مع القرآن من دون علامة ، لكونهم آمنين من الالتباس ، ولأجله حكى أنّ ابن مسعود قرأ وأثبت في مصحفه : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربّكم في موسم الحجّ ) .
وحكى عن ابن الجزري أنّه قال :
ربّما يدخلون التفسير في القراءات إيضاحاً وبياناً ؛ لأنّهم متحقّقون لما تلقّوه عن النبىّ قرآناً ، فهم آمنون من الالتباس ، وربما كان بعضهم يكتبه معه .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 12 ص 116 .