الله بن مسعود وسهل بن سعد وعمر بن عوف وعمرو بن العاص وشدّاد بن أوس والمستورد بن شدّاد في ألفاظ متقاربة .
وهذه الرواية مرويّة مستفيضة من طرق الشيعة عن عدّة من أئمّة أهل البيت عليهم السلام عن النبىّ صلى الله عليه وآله كما في تفسير القمّى : « عنه صلى الله عليه وآله :
لتركبنّ سبيل من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، لا تخطئون طريقهم ولا تخطئ شبر بشبر وذراع بذراع ، وباع بباع ، حتّى أن لو كان من قبلكم دخل حُجر ضبّ لدخلتموه
. قالوا : اليهود والنصارى
تعنى يا رسول الله ؟ قال :
فمَنْ أعنِى ؟ لتنقضنّ عُرى الإسلام عروة عروة ، فيكون أوّل ما تنقضون من دينكم الأمانة ، وآخره الصلاة
» « 1 » .
والجواب عن ذلك : إنّ أصل الأخبار القاضية بمماثلة الحوادث الواقعة في هذه الأُمّة لما وقع في الأُمم السابقة ممّا لا ريب فيه ، وهى متظافرة ، لكن هذه الروايات لا تدلّ على المماثلة من جميع الجهات .
توضيح ذلك : إنّ هذه الكلّية المنقولة عن النبىّ صلى الله عليه وآله التي هي العمدة في الاستدلال ، إن كانت بنحو تقبل التخصيص ولا
هامش
( 1 ) تفسير القمّى ، لأبى الحسن علىّ بن إبراهيم القمّى ، صحّحه وعلّق عليه وقدّم له حجّة الإسلام العلّامة السيّد طيّب الموسوي الجزائري ، مطبعة النجف 1387 ه : ج 2 ص 413 .