أدلّة القائلين بالتحريف
استدلّ القائلون بوقوع التحريف على نحو النقيصة بوجوه ، أهمّها :
الوجه الأوّل : تماثل الأُمم
ورد في روايات كثيرة من طرق الفريقين أنّه يقع في هذه الأُمّة ما وقع في الأُمم السابقة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وقد حرّف بنو إسرائيل كتاب نبيّهم على ما يصرّح به القرآن والروايات ، فلابدّ أن يقع نظيره في هذه الأُمّة ، فيحرِّفوا كتاب ربّهم وهو القرآن الكريم .
ففي صحيح البخاري : « عن أبي سعيد الخدري عن النبىّ صلى الله عليه وآله قال :
لتتبعُنّ سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ، وذراعاً بذراع ، حتّى لو دخلوا جُحر ضبٍّ تبعتموهم
. قلنا : يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟ قال :
فَمَن
؟ » « 1 » .
والرواية مستفيضة مرويّة في جوامع الحديث عن عدّة من الصحابة كأبى هريرة وعبد الله بن عمر وابن عبّاس وحذيفة وعبد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، تصنيف الإمام الحافظ أبى عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري ، المتوفّى سنة 256 ، اعتنى به : أبو صهيب الكرمي ، بيت الأفكار الدولية : الحديث 7320 ، وأخرجه مسلم في صحيحه : الحديث 2669 .