تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولا أن يُفرض قباله صفة له إلّا وهى عينه وإلّا صارت باطلة ، كلّ ذلك لأنّه بحت غير محدود بحدّ ولا منتهٍ إلى نهاية . والحاصل : فوصفه بوحدة قاهرة لكلّ شريك مفروض ، لا تبقى لغيره تعالى من كلّ معبود مفروض الاسم فقط . وقال أيضاً : أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ( الرعد : 16 ) أي : وكيف يكون له فيها شريك وله وحدة تقهر كلّ عدد وكثرة ، وقال : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ( غافر : 16 ) إذ ملكه تعالى المطلق لا يخلى مالكاً مفروضاً غيره دون أن يجعله نفسه وما يملكه ملكاً لله سبحانه ، وقال : وَمَا مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ( ص : 65 ) ، وقال : لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ( الزمر : 4 ) . فرتّب القهّارية في جميع الآيات على صفة الوحدة .