تعالى بحيث يدفع فرض من يماثله في هويّته بوجه ، سواء كان واحداً أو كثيراً ، فهو محال بحسب الفرض الصحيح مع قطع النظر عن حاله بحسب الخارج . ولذلك وصفه تعالى :
أوّلًا : بأنّه صمد ، وهو المصمت الذي لا جوف له ولا مكان خالياً فيه .
وثانياً : بأنّه لم يلد .
وثالثاً : بأنّه لم يولد .
ورابعاً : بأنّه لم يكن له كفواً أحد .
وكلّ هذه الأوصاف ممّا يستلزم نوعاً من المحدوديّة والانعزال .
وهذا هو السرّ في عدم وقوع وصف غيره تعالى عليه حقّ الوقوع والاتّصاف ؛ قال تعالى : سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( الصافّات : 160 159 ) ، وقال : وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( طه : 110 ) ، فإنّ المعاني الكماليّة
التي نصفه تعالى بها أوصاف محدودة ، وجلّت ساحته سبحانه عن الحدّ والقيد ، وهو ما يرومه النبىّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه في كلمته المشهورة : «
لا أُحصى ثناءً عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك
» « 1 » .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة الذي أُلّف تحت إشراف سيّدنا ومولانا فقيد الاسلام المحقّق العلّامة الإمام آية الله العظمى الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي أعلى الله مقامه . المطبعة العلمية ، قم 1398 ه : ج 5 ، ص 300 .