تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يثبتون له تعالى من صفة الوحدة مثل ما يصفون به كلّ واحد من أصنامهم ، وهى الوحدة العدديّة التي تتألّف منها الأعداد ، قال تعالى : وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً وَاحِداً إِنَّ هذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ ( ص : 5 4 ) . فهؤلاء كانوا يتلقّون الدعوة القرآنية إلى التوحيد دعوةً إلى القول بالوحدة العدديّة التي تقابل الكثرة العدديّة كقوله تعالى : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ ( البقرة : 163 ) وقوله : هُوَ الْحَىُّ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ( غافر : 65 ) وغير ذلك من الآيات الداعية إلى رفض الآلهة الكثيرة وتوجيه الوجه لله الواحد ، وقوله تعالى : وَإِلهُنَا وَإِلهُكُمْ وَاحِدٌ ( العنكبوت : 46 ) ، وغير ذلك من الآيات الداعية إلى رفض التفرّق في العبادة للإله ، حيث كانت كلّ أمّة أو طائفة أو قبيلة تتّخذ إلهاً تختصّ به ولا تخضع لإله الآخرين .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 14 | السيد كمال الحيدري