بل يمكن القول إنّ الدعاء يكتسب معقوليّته بالنسبة إلى الإنسان انطلاقاً من البداء والإقرار بتعدّد التقدير الإلهى ، ومن ثمّ دور الفعل الإنسانى في تغيير المصير .
عن الإمام الصادق ( ع ) قال : «
ادعُ الله عزّ وجلّ ولا تقل إنّ الأمر قد فُرغ
منه
» « 1 » .
كذلك عنه ( ع ) : «
إنّ الدعاء يردّ القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد أُبرم إبراماً
» « 2 » .
عن عمر بن يزيد قال : « سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول :
إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يقدّر .
قلت : وما قد قدّر قد عرفته ، فما لم يقدّر ؟ قال :
حتّى لا يكون
» « 3 » .
عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قال لي :
ألا أدلّك على شئ لم يستثن فيه رسول الله ( ص )
؟ قلت : بلى ، قال :
الدّعاء يردّ القضاء وقد أُبرم إبراماً ،
وضمّ أصابعه » « 4 » .
عن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) قال : «
عليكم بالدعاء ، فإنّ الدّعاء لله
والطلب إلى الله يردّ البلاء ، وقد قدّر وقضى ولم يبق إلّا إمضاؤه ،
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 467 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 469 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 467 ، الحديث 2 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 470 ، الحديث 6 .