تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بإشراقة تبعث في قلوب المؤمنين الرجاء بالله دائماً وأبداً ، فيحثّه ذلك على الدعاء والصدقات وضروب البرّ وفنون الطاعات ، ممّا يوثّق علاقته بخالقه سبحانه ، ويضع أمامه فرصاً مفتوحة على الدوام لتعديل المصير . قال السيّد الخوئي في رسالته عن البداء : « والقول بالبداء يوجب انقطاع العبد إلى الله ، وطلبه إجابة دعائه منه ، وكفاية مهمّاته وتوفيقه للطاعة وإبعاده عن المعصية . فإنّ إنكار البداء والالتزام بأنّ ما جرى به قلم التقدير كائن لا محالة دون استثناء ، يلزمه يأس المعتقد بهذه العقيدة عن إجابة دعائه ، فإنّ ما يطلبه العبد من ربّه إن كان قد جرى قلم التقدير بإنفاذه فهو كائن لا محالة ، ولا حاجة للدّعاء والتوسّل ، وإن كان قد جرى بخلافه لم يقع أبداً ولم ينفعه الدّعاء والتضرّع . وإذا يئس العبد من إجابة دعائه ترك التضرّع لخالقه ، حيث لا فائدة في ذلك ، وكذلك الحال في سائر العبادات والصدقات التي وردت عن المعصومين ( ع ) أنّها تزيد في العمر أو الرزق أو غير ذلك ممّا يطلبه العبد . وهذا هو سرّ ما ورد في روايات كثيرة عن أهل البيت ( ع ) من الاهتمام بشأن البداء » « 1 » .
هامش
( 1 ) رسالتان في البداء : ص 43 . التوحيد للصدوق ، مصدر سابق : ج 1 ص 344 .