تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وعدمت الموانع تمّت العلّة التامّة ووجب وجود الشئ ، وإذا لم يوجد الشرط ووجد مانع لم يؤثّر المقتضى أثره وكان التأثير للمانع ، وحينئذ يصدق البداء ، فإنّ هذا الحادث إذا نسب وجوده إلى مقتضيه الذي كان يظهر بوجوده خلاف هذا الحادث كان موجوداً ، ظهر من علّته خلاف ما كان يظهر منها . ومن المعلوم أنّ علمه تعالى بالموجودات والحوادث مطابق لما في نفس الأمر من وجودها ، فله تعالى علم بالأشياء من جهة عللها التامّة ، وهو العلم الذي لا بداء فيه أصلًا ، وله علم بالأشياء من جهة مقتضياتها التي هي موقوفة التأثير على وجود الشرائط وفقد الموانع ، وهذا العلم يمكن أن يظهر خلاف ما كان ظاهراً منه بفقد شرط أو وجود مانع ، وهذا هو المراد بقوله تعالى : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ .

فلسفة البداء

سجّلت النصوص الروائية عن أئمّة أهل البيت ( ع ) عناية خاصّة للإيمان بهذه الموضوعة العقديّة في المعارف القرآنية . عن زرارة عن أحدهما : « ما عُبد الله بشئ مثل البداء » « 1 » . عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) : « ما عُظم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 4 ص 107 .