الأجل غير المسمّى لا ينافي التعيّن بحسب الأجل المسمّى ، وأنّ الأجلين ربما توافقا وربما تخالفا ، والواقع حينئذ هو الأجل المسمّى عنده البتّة .
البداء ولوح المحو والإثبات
في ضوء ما مرّ أصبح من السهل تبيّن المنطقة التي يحصل فيها الزيادة والنقصان ، بل أىّ ضرب من ضروب التحوّل والتبدّل ، فإنّ من العلم الإلهى ما هو علم ذاتىّ بالأشياء قبل الإيجاد ، ومن الواضح أنّ هذا الضرب من العلم لا يقع فيه أي تغيّر وتبدّل ، لأنّه عين الذات . كما أنّ هناك
العلم الفعلي الذي تقدّم أنّ له مراتب متعدّدة ، ومن مراتبها ما أطلق عليه القرآن أنّه الكتاب المبين واللّوح المحفوظ والكتاب المكنون وغير ذلك ، وهذه المرتبة أيضاً كما مرّ لا تحتمل التغيّر والزيادة والنقصان .
لكن هناك مرتبة أخرى من العلم الفعلي أطلق عليها القرآن لوح المحو والإثبات ، هي التي يقع فيها التغيّر والتبدّل ، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ ذلك إنّما يتمّ في إطار ما هو موجود وثابت في أمّ الكتاب ، وبما لا يشذّ عن نطاق السنن المكنونة التي لا تحتمل التحويل والتبديل .
وهذا المعنى هو الذي اصطلح عليه أئمّة أهل البيت ( ع ) بالبداء .