عن أبي بصير وسماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
من زعم أنّ الله عزّ وجلّ يبدو له من شئ لم يعلمه أمس ،
فابرؤوا منه
» « 1 » .
عن منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) : هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله بالأمس ؟ قال :
من قال هذا فأخزاه الله
» قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ قال :
بلى قبل أن يخلق الخلق
» « 2 » .
عن ابن سنان عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : «
إنّ الله يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ، وعنده أمّ الكتاب
. وقال :
كلّ أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يضعه ، وليس شئ يبدو له إلّا وقد كان في علمه ، إنّ الله لا يبدو
له من جهل
» « 3 » .
والروايات في هذا الباب مستفيضة متكاثرة « 4 » ، فلا يعبأ بما نقل عن بعضهم أنّه خبر واحد ، وهى واضحة الدلالة في نفيها البداء بالمعنى الباطل الممتنع عقلًا ونقلًا ، أي علمه ثانياً بما كان جاهلًا به
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 4 ص 111 ، باب البداء ، الحديث 30 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 148 ، باب البداء ، الحديث 11 .
( 3 ) بحار الأنوار : باب 3 ( البداء والنسخ ) الحديث 63 ج 4 ص 121 .
( 4 ) لملاحظة أحاديث البداء بشكل عامّ يمكن النظر إلى بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 4 باب البداء والنسخ ص 122 92 حيث استقصى المجلسي سبعين خبراً من مصادر متعدّدة . كذا أصول الكافي ج 1 باب البداء ص 146 حيث أورد خمسة عشر حديثاً .