تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عُمُرِهِ إِلَّا فِى كِتَابٍ ( فاطر : 11 ) ، وقوله تعالى وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ( الأعراف : 96 ) . فبيّن أنّ آجالهم كانت مشترطة في الامتداد بالبرّ ، والانقطاع بالفسوق ، وقال تعالى فيما أخبر به عن نوح ( ع ) في خطابه لقومه : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً إلى آخر الآيات ( نوح : 11 10 ) . فاشترط لهم في مدّ الأجل وسبوغ النِّعم الاستغفار ، فلمّا لم يفعلوه قطع آجالهم وبتر أعمارهم واستأصلهم بالعذاب » « 1 » . وقال الفخر الرازي في تفسيره : « وأمّا قوله تعالى : وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ فاعلم أنّ صريح هذه الآية يدلّ على حصول أجلين لكلّ إنسان ، واختلف المفسّرون في تفسيرهما على وجوه » ثمّ يبدأ بعدّ الوجوه واستعراضها إلى أن يصل إلى السادس فيقول : « والسادس : وهو قول حكماء الإسلام إنّ لكلّ إنسان أجلين ، أحدهما : الآجال الطبيعيّة ، والثاني : الآجال الاختراميّة ، أمّا الآجال الطبيعيّة فهي التي لو بقي ذلك المزاج مصوناً من العوارض الخارجيّة لانتهت مدّة بقائه إلى الوقت الفلاني ، وأمّا الآجال الاخترامية ، فهي التي تحصل بسبب
هامش
( 1 ) شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد ، الشيخ المفيد محمد بن النعمان ( ت : 413 ه ) المطبوع مع : أوائل المقالات في المذاهب المختارات للشيخ المفيد أيضاً ، طبعة قم ( دون تاريخ ) : ص 200 .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 68 | السيد كمال الحيدري