( 4 ) لوح المحو والإثبات في القرآن وحديث أهل البيت عليهم السلام
مرتبة أخرى من مراتب علم الله الفعلي أشارت إليها هذه الآية يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ( الرعد : 39 ) .
معنى المحو والإثبات
محو الشئ هو إذهاب رسمه وأثره ؛ يُقال : محوت الكتاب إذا أذهبت ما فيه من الخطوط والرسوم ؛ قال تعالى : وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ( الشورى : 24 ) أي يذهب بآثار الباطل كما قال تعالى : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ( الرعد : 17 ) ، وقال : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ( الإسراء : 12 ) أي أذهبنا أثر الإبصار من الليل .
وقد قوبل المحو في الآية بالإثبات ، وهو إقرار الشئ في مستقرّه بحيث لا يتحرّك ولا يضطرب ، يُقال : أثبتّ الوتد في الأرض إذا ركزته فيها بحيث لا
يتحرّك ولا يخرج من مركزه ، فالمحو هو إزالة الشئ بعد ثبوته برسمه .
في « الكافي » بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله