من رسول الله ( ص ) » « 1 » .
وفى « الاحتجاج » عن النبىّ ( ص ) في حديث قال : «
ما من علم إلّا علّمنيه ربّى ، وأنا علّمته علياً ، وقد أحصاه الله فىَّ ، وكلّ علم علمت فقد أحصيته في إمام المتّقين ، وما من علم إلّا علّمته عليّاً
» « 2 » .
لكن ينبغي أن لا يخفى أنّ هذه الروايات ليست بصدد تفسير الآية ، بل مضمونها يعدّ من بطن القرآن
وإشاراته ، ولا مانع من أن يرزق الله عبداً وحّده وأخلص العبادة له ، العلم بما في الكتاب المبين ، وهو ( ع ) سيّد الموحّدين بعد النبىّ ( ص ) .
وإلّا فمقتضى ظاهر الآية أنّ المراد من قوله : « إمام مبين » هو اللّوح المحفوظ من التغيير الذي يشتمل على تفصيل قضائه في خلقه ، فيحصى كلّ شئ ، وقد تقدّم أنّ له في كلامه تعالى أسماء مختلفة كاللّوح المحفوظ وأُمّ الكتاب والإمام المبين ، كلّ منها بعناية وحيثيّة خاصّة .
ولعلّ العناية في تسميته إماماً مبيناً كونه لاشتماله على القضاء المحتوم متبوعاً للخلق ، مقتدى لهم ، وكتب الأعمال كما تقدّم مستنسخة منه .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، للمحدّث الجليل العلّامة الخبير عبد علي بن جمعة العروسى الجويزى ، المتوفّى 1112 ، مؤسّسة مطبوعاتى إسماعيليان ، إيران ، قم ، الطبعة الثانية : ج 4 ص 379 .
( 2 ) تفسير الصافي ، مصدر سابق : ج 4 ص 247 .