تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ينسخ من كتاب آخر من الأصل ؟ » « 1 » . وفى الدرّ المنثور في ذيل قوله سبحانه : هذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال : إنّ الله خلق النون وهو الدواة وخلق القلم ، فقال : اكتب ، قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول برّ أو فاجر أو رزق مرزوق حلال أو حرام . ثمّ ألزَم كلّ شئ من ذلك شأنه ، دخوله في الدُّنيا ومقامه فيها كم ، وخروجه منها كيف ؟ ثمّ جعل على العباد حفظة وعلى الكتاب خزّاناً تحفظه ، ينسخون كلّ يوم من الخزائن عمل ذلك اليوم ، فإذا فنى ذلك الرزق انقطع الأمر وانقضى الأجل ، أتت الحفظة الخزنة يطلبون عمل ذلك اليوم ، فيقول لهم الخزنة : ما نجد لصاحبكم عندنا شيئاً ، فيرجع الحفظة فيجدونهم قد ماتوا . قال ابن عبّاس : ألستم قوماً عرباً ؟ تسمعون الحفظة يقولون : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وهل يكون الاستنساخ إلّا من أصل ؟ » « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير القمّى ، لأبى الحسن علي بن إبراهيم القمي ، تصحيح وتقديم السيد طيب الموسوي الجزائري ، الطبعة الرابعة ، قم 1988 : ج 2 ص 380 . ( 2 ) الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ، الإمام عبد الرحمن جلال الدِّين السيوطي ، دار الفكر : ج 7 ص 430 .