تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ومقتضى ما نقل من المعنى اللّغوى : أنّ المفعول الذي يتعدّى إليه الفعل في قولنا : استنسخت الكتاب ، هو الأصل المنقول منه ، ولازم ذلك أن تكون الأعمال في قوله : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ كتاباً وأصلًا ، إن شئت فقل : في أصل وكتاب يستنسخ منه . ولو أريد ضبط الأعمال الخارجية القائمة بالإنسان بالكتابة لقيل : إنا كنّا نكتب ما كنتم تعلمون ؛ إذ لا نكتة تستدعى فرض هذه الأعمال كتاباً وأصلًا يستنسخ ، ولا دليل على كون « يستنسخ » بمعنى يستكتب كما ذكره بعضهم . ولازم ذلك أن يكون المراد ب « ما تعملون » هو أعمالهم الخارجيّة بما أنّها في اللّوح المحفوظ ، فيكون استنساخ الأعمال استنساخ ما يرتبط بأعمالهم من اللّوح المحفوظ ، ويكون معنى كتابة الملائكة للأعمال تطبيقهم ما عندهم من نسخة اللّوح على الأعمال . وقد أكّدت الروايات الواردة عن الفريقين هذه المعاني المستفادة من الآية . في تفسير القمّى في ذيل قوله تعالى : هذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) في رواية طويلة قال في ذيلها : « فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلّها ، أولستم عُرباً ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام ؟ وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب . أوليس إنّما