تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قوانين الحركة العامّة ، وقد تقدّم أنّ الآيات دالّة على عدم جواز التغيير والفساد وفيما يشتمل عليه هذا الكتاب كما في قوله : فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( البروج : 22 ) وقوله : وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ( ق : 4 ) ، فالآيات كما ترى واضحة الدلالة على أنّ هذا الكتاب في عين أنّه يشتمل على جميع مشخّصات الحوادث وخصوصيّات الأشياء المتغيّرة المتبدّلة ، لا يتبدّل هو في نفسه ولا يتسرّب إليه أي تغيّر أو تحوّل .

الخلاصة

ممّا تقدّم يتبيّن : أوّلًا : أنّ هذا الكتاب بوجه غير مفاتح الغيب وخزائن الأشياء التي عند الله سبحانه ، فإنّ الله وصف هذه المفاتح والخزائن بأنّها غير مقدّرة ولا محدودة ، وأنّ القدر إنّما يلحق الأشياء عند نزولها من خزائن الغيب إلى هذا العالم الذي هو مستوى الشهادة ، ووصف هذا الكتاب بأنّه يشتمل على دقائق حدود الأشياء وحدود الحوادث ، فيكون الكتاب المبين من هذه الجهة غير خزائن الغيب التي عند الله ، وإنّما هو شئ مصنوع لله سبحانه ، يضبط سائر الأشياء ويحفظها بعد نزولها من الخزائن وقبل بلوغها منزل التحقّق وبعد التحقّق والانقضاء . وثانياً : إنّ نسبة الكتاب المبين إلى الأشياء جميعاً نسبة الكتاب