إبهام التغيّر والتبدّل وسترة الخفاء في شئ من نعوته ، وإن كان بمعنى الظاهر فهو ذلك أيضاً ، لأنّ الكتاب في الحقيقة هو المكتوب ، والمكتوب هو المحكىّ عنه ، وإذا كان ( المحكىّ عنه ) ظاهراً لا سترة عليه ولا خفاء فيه ، فالكتاب كذلك .
الثانية : خصائص الكتاب المبين
وصف الله القرآن بأوصاف عديدة ، حيث
عبّر عنه ب :
اللوح المحفوظ : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( البروج : 22 21 ) .
الكتابالحفيظ : قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ( ق : 4 ) .
الكتاب المكنون : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( الواقعة : 79 78 ) .
أمّا قوله : وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ فمعناه أنّه : حافظ لكلّ شئ ولآثاره وأحواله ، أو كتاب ضابط للحوادث محفوظ عن التغيير والتحريف ، وهو اللّوح المحفوظ الذي فيه كلّ ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وأمّا قوله : فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ أي : محفوظ مصون عن التغيير والتبديل وهو اللوح المحفوظ .
والدليل على أنّ الكتاب المبين هو اللوح المحفوظ والكتاب المكنون : أنّ
القرآن أشار إلى أنّ هذا الكتاب موجود قبل خلق