تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
القياس كلّ لفظ ومعنى » « 1 » . وهذه النظرية هي التي انتهى إليها رائد آخر من رادة البحث القرآني المعاصرين ، حيث نجد أنّها تحوّلت إلى قاعدة من أهمّ القواعد التي تدخل في بناء وتكوين منهجه التفسيري ، بل إلى مفتاح منهجىّ أساسىّ استطاع توظيفه والإفادة منه على نطاق واسع شمل عدداً كبيراً من الحقائق القرآنية والدينيّة ، وأعنى به العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي صاحب « الميزان في تفسير القرآن » فإنّه بعد أن استعرض في مقدّمة هذا التفسير اختلاف مسالك المفسّرين منذ بداية عصر التفسير حتّى الوقت الحاضر ، أوضح أنّ كثيراً من هذه الاختلافات ليس ناشئاً عن اختلاف النظر في مفهوم الكلمات أو الآيات ، فكيف يصحّ ذلك والقرآن كلام عربىّ مبين بل أفصح الكلام ، ومن ثمّ ليس بين آيات القرآن آية واحدة ذات إغلاق وتعقيد في مفهومها بحيث يتحيّر الذهن في فهم معناها . إنّما تكمن المشكلة في جهة أخرى هي أنّ الاختلاف كلّ الاختلاف في المصداق الذي تنطبق عليه المفاهيم اللّفظيّة من مفردها ومركّبها ، وفى المدلول التصوّرى والتصديقى . توضيح ذلك : إنّ الأُنس والعادة كما قيل يوجبان لنا أن يسبق إلى أذهاننا عند استماع الألفاظ ، معانيها المادّية أو ما يتعلّق
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ص 29 .