تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

( 2 ) القرآن وتعدّد مراتب الفعل الإلهى

هناك عدد من الآيات القرآنية تحدّثت عن هذه الحقيقة ، إلّا أنّنا سنقف عند قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( الحجر : 21 ) وهذه الآية تعدّ من غرر الآيات القرآنية ، لاشتمالها على قواعد أساسيّة في الفعل الإلهى تؤدّى إلى غيرها من المعارف القرآنية . ويمكن التوفّر على ذلك من خلال النقاط التالية :

الأولى : أنّها عامّة ليست مختصّة بشئ دون آخر

فظاهر قوله : وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ يفيد العموم بسبب وقوعه في سياق النفي مع تأكيده ب « من » ، فيشمل كلّ ما يصدق عليه أنّه شئ ، من دون أن يخرج منه إلّا ما يخرجه نفس السياق ، وهو ما تدلّ عليه لفظة « نا » و « عند » و « خزائن » . وما عدا ذلك ممّا يُرى ولا يُرى مشمول للعامّ .

الثانية : أنّ الخزائن متعدّدة

قال تعالى : إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ فذكر الخزائن بصيغة الجمع ، وأقلّ الجمع اثنان وهو الجمع المنطقي ، أمّا الجمع غير المنطقي فهو
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 13 | السيد كمال الحيدري