تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الكتاب الذي بين يديه الآن من خلال صورة ذهنيّة ، فالكتاب حاضر عند القارئ لكنّه حاضر بوجوده الذهني ، فهناك إذن شئ يتوسّط بين الإنسان والواقع الخارجي أي الكتاب يطلق عليه الصورة الذهنية . لكن أثَمّ شئ يتوسّط بين الصورة الذهنية وبين الإنسان ، أم هذه الصورة الذهنيّة حاضرة بنفسها ومعلومة بذاتها عنده ؟ لا ريب أنّها حاضرة بنفسها دون واسطة ، ومن ثمّ فإنّ هذه الصورة الذهنية هي فعل الإنسان وهى علم الإنسان أيضاً ، ومعلومة لديه بنفسها لا بواسطة صورة أخرى . إذا اتّضح ذلك فإنّ هذا النحو من العلم الإلهى يقوم على أساس هذه الحقيقة ، وينتج أنّ هذه الأشياء الموجودة في الخارج كما أنّها أفعال الله ومخلوقاته ، فهي أيضاً علمه سبحانه ، لكن في مقام الفعل لا في مقام الذات .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 12 | السيد كمال الحيدري