يُفضى إلى التباسات خطيرة في المعرفة
التوحيديّة ، من قبيل توهّم الجهل على الله سبحانه ، أو افتراض الحدوث والتبدّل والتغيّر في ذاته المتعالية .
معنى أنّ العلم الفعلي عين الفعل
كما يوصف فعل الله بأنّه مخلوق له سبحانه ، كذلك يوصف بأنّه معلوم ، وهذا هو العلم الفعلي كما عرفت . بتعبير آخر : كما أنّ الفعل الإلهى هو خلقه فكذلك هو علمه . عند هذه النقطة تبرز ملاحظة مهمّة تفيد أنّ هذا العلم ليس في مقام الذات بل هو خارج عنها .
يمكن تقريب هذه الحقيقة إلى الأذهان من خلال مثال : لو تصوّر الإنسان واختلق صورة خياليّة في ذهنه ، كأن يصوّر إنساناً له رأسان وأربعة أيد وعشرة أرجل مثلًا ، أو تصوّر فرساً مجنّحاً كما تبدو في بعض اللّوحات الفنّية أحياناً فإنّ هذه الصورة
الخياليّة التي لا واقع لها ، تعدّ من أفعال النفس ومخلوقاتها ، وكما أنّها مخلوقة من قبل الإنسان فهي معلومة له أيضاً .
خلق الإنسان هذه الصورة بنفسه فهي فعله ، وفى الوقت ذاته هي علمه ، ومعنى أنّ هذه الصورة علم الإنسان هو أنّها ليست معلومة له من خلال صورة منها ، بل هي بنفسها تؤلّف علم الإنسان ، فهي معلومة له بذاتها دون واسطة . فمثلًا عندما يتعاطى الإنسان مع