في قارورة فكحلت به جارية لي فبرئت « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من المنّ » أي هي مما منّ اللّه به على العباد بلا تعب ولا عمل ، ولا تحتاج إلى حرث ولا سقي لا غير ذلك .
حرف اللام
لبان « 2 » :
هو الكندر ، وتسميه العامة حصا لبان .
قال عبد الملك بن مروان : ثلاثة أشياء لا تكون إلا باليمن قد ملأت الدنيا : اللبان والورس وأبرد اليمني .
قال ديسقوريدوس : أجوده الذكر المدور ، وقد يزغل بصمغ الصنوبر الصمغ العربي ، والصمغ لا يلتهب في النار ، والصنوبر يدخن ، والكندر يلتهب بلا دخان .
وهو حار في الثانية يابس في الأولى ، وهو كثير النفع ، نادر الضرر ، ينفع من وجع المعدة ، ويطرد الريح ، وينبت اللحم في القروح ، ويجفف البلغم ، ويجلو العين ، وإذا مضغ بالصعتر نفع من اعتقال اللسان ، ويذكي ، وبخوره نافع من الوباء ، يطيب الهواء .
ويزيد في الحفظ ، ويفطر عليه مع الزبيب الأسود وقلب الفستق فيورث الذكاء ، مع الورد المربى ينفع كثرة إدرار البول ومن يبول في فراشه .
يروى عن أنس مرفوعا : « بخروا بيوتكم باللبان والصعتر » « 3 » .
وعن علي أنه شكا إليه رجل النسيان فقال : عليك باللبان فإنه يشجع القلب ويذهب النسيان .
وعن ابن عباس : أخذ مثقال سكر ومثقال كندر يسفه الرجل أسبوعا على الريق جيد للبول والنسيان .
وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أطعموا حبالاكم اللبان ، فإن يكن في بطنها ذكر يكن ذكي القلب ، وإن تكن أنثى يحسن خلقها وتعظم عجيزتها » « 4 » روى هذه الأحاديث أبو نعيم .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2069 ) .
( 2 ) يفيد اللبان في علاج الأمراض الصدرية كالسعال والربو ، فضلا عن أنه مطهر للشعب الهوائية ومزيل وطارد للبلغم ، ويقوي المعدة الضعيفة ، مهضم ، طارد للغازات ، ومعرق ، يسكن الآلام الروماتزمية وآلام الأسنان .
( 3 ) لا يصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاله ابن القيم في الطب النبوي ( ص 511 ) ، انظر المطالب العالية ( 2 / 325 ) .
( 4 ) موضوع ، فيه محمد بن إسحاق العكاش ، كذاب يضع الحديث . ميزان ( 3 / 560 ) ، لسان الميزان ( 5 / 286 ) .