تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وأما قول سلمى أم رافع : أنه كان لا يصيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء « 1 » فإن القرحة علاجها بما يجفف منها الرطوبة كي تتمكن القوة من إنبات اللحم فيها ، والحناء تفعل ذلك لتجفيفه تلك الرطوبة الفضلية التي تمنع نبت اللحم في القرحة . . ، وأما الشوكة فإن في الحناء قوة محللة ترخي العضو فتعين على خروج الشوكة منه . ونوار الحناء إذا وضع في الثياب الصوف طيّبها ومنع العت عنها . وقال بعض المجربين : إذا نقع ورقه ثم عصر وشرب منه عشرين يوما كل يوم زنة أربعين درهما بعشرة دراهم سكر نفع من ابتداء الجذام ، ويتغذى عليه بلحم خروف فإن لم يبرأ لم يبق فيه برء .

حرف الخاء

خبازي « 2 » :

بارد رطب ، يلين الطبع والحلق ، وينفع من السعال ، وبزرها يدخل في الحقن اللينة وغيرها ، وطبيخه ينفع من حكة المقعدة .

خبز :

قال اللّه تعالى :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ
« 3 » . قال الأطباء : أفضله التنوري النضيج النقي ، ومزاجه حار فيه يبس ، ولا ينبغي أن يؤكل حتى يبرد ، فإن السخن منه معطش ، وأحمد أوقات أكله يوم خبزه ، واليابس والفطير يعقلان البطن . . ، ويتلوه الفرني ، وما عدا ذلك فرديء . ومهما قلّت نخالته أبطأ هضمه لكنه أكثر تغذية ، واللين منه أغذي وأهضم ، والمتّخذ فتيتا نفاخ بطىء الهضم ، وخبز القطائف يولد خلطا غليظا ، والمعمول باللبن مسد وكثير الغذاء بطيء الانحدار ، وخبز الشعير منفخ ، وخبز الحمص بطيء الهضم فينبغي أن يكثر ملحه .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) تستخدم الخبازي كخضار غني بالفيتامينات والأملاح المعدنية ، ولها استعملات طبية فتستخدم أوراقها خارجيا كلبخة لعلاج القروح ، ويشرب مغليها لمعالجة النزلات الشعبية النزلات المعوية ، ولعلاج التهاب الحلق واللوزتين ، وهي مدرة للبول ، ويستخدم المشروب كمضمضة لتسكين آلام الأسنان والتهاب الفم والحلق واللوزتين ، وتعمل منه حقن شرجية تفيد في علاج النزلات المعوية الحادة ولترطيب الأمعاء وعلاج آلام البطن ، كما يستخدم كدش مهبلي لعلاج التهاب الرحم . ( 3 ) الكهف : 19 .
الطب من الكتاب والسنة — صفحة 66 | موفق الدين عبد اللطيف البغدادي / مجدي محمد الشهاوي