وفي تاريخ البخاري : ما شكا أحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجعا في رأسه إلا قال :
« احتجم » ، ولا وجعا في رجليه إلا قال : « اخضبها بالحناء » « 1 » ورواه أبو داود .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم » « 2 » أخرجه الإمامان .
وقال أحمد بن حنبل : ما أحب لأحد إلا أن يغيّر الشيب ، ولا يتشبه بأهل الكتاب ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « غيّروا الشيب ولا تشبهوا بأهل الكتاب » « 3 » قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وقال أحمد : اخضب ولو مرة واحدة أحب إليك ، ولا تشبه باليهود .
وعن أبي ذر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أحسن ما غيّرتم به الشيب الحناء والكتم » « 4 » .
ويكره السواد .
وعن أبي رافع قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذ مسح يده على رأسه ثم قال : « عليكم بسيد الخضاب الحناء ، يطيب البشرة ، ويزيد في الجماع » « 5 » .
وروى أنس : « اخضبوا بالحناء فإنه يزيد في شبابكم وجمالكم ونكاحكم » « 6 » رواهما أبو نعيم .
قال الموفق عبد اللطيف : لون الحناء ناري محبوب ، يهيج قوى المحبة ، وفي رائحته عطرية ، وقد كان يخضب بالحناء عامة السلف مثل محمد بن الحنفية وابن سيرين وخلق كثير . . ، وخضب أبو بكر وعمر وأبو عبيدة رضي اللّه عنهم أجمعين . . . ، وابن عمر كان يصفّر لحيته .
وفي البخاري أن أم سلمة أخرجت إليهم من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) البخاري ( 5899 ) ، ومسلم ( 2103 ) ، وأبو داود ( 4203 ) ، والنسائي ( 8 / 137 ) ، وابن ماجة ( 3621 ) ، وأحمد ( 2 / 240 ، 260 ، 309 ، 401 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 2 / 261 ، 356 ، 499 ) ، والترمذي ( 1752 ) عن أبي هريرة .
( 4 ) رواه أحمد ( 5 / 147 ، 150 ، 154 ، 156 ، 169 ) وأبو داود ( 4203 ) ، والترمذي ( 1753 ) ، والنسائي ( 8 / 139 ) ، وابن ماجة ( 3622 ) .
( 5 ) موضوع كما في ضعيف الجامع ( 3789 ) ، وفيض القدير ( 4 / 349 ) .
( 6 ) موضوع ، ضعيف الجامع ( 228 ) .
( 7 ) البخاري ( 5897 ) ، وابن ماجة ( 3623 ) ، وأحمد ( 6 / 319 ) .