ومعلوم أنها دواء لبعض الأمراض ، ولكنه صلّى اللّه عليه وسلّم نقلها من باب الدنيا إلى باب الآخرة ، ومن الطبيعة إلى الشريعة .
والخمر يذكر ويؤنث كتمر وتمرة . وقال غيره : ويجوز أن يكون اللّه تعالى سلبها المنفعة لمّا حرّمها ، واللّه أعلم .
حلبة « 1 » :
حارة يابسة إذا شرب طبيخها أدرّ الحيض ونفع من القولنج ، وتقع في الحقن والمغالي المنضجة .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لو تعلم أمتي ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا » « 2 » نقله صاحب الوسيلة .
ومن خاصيتها أنها تطيب رائحة الرجيع ونتن ريح العرق والبول .
حلوى :
ما كان منها من السكر فهو إلى الحرارة والرطوبة ، تملس خشونة الحلق وتنفع السعال ، وغذاؤها صالح ، وما كان منها من العسل فهو أحمد وأرفق لأصحاب البلغم .
وقالت عائشة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحب الحلواء والعسل « 3 » ، رواه البخاري .
وحلاوة الخبيصة تنفع أصحاب السوداء والمسلولين ومن به أرق .
حمص « 4 » :
حار رطب ، وفعل الأسود أقوى من الأحمر ، وفعل الأحمر أقوى من الأبيض ، فيه نفخ ، ويحرك شهوة الباه ، ويزيد في المنى واللبن ، ويحسن اللون ، ويفعل في البدن ما يفله الخمير في العجين .
حمام :
وحشيه أقل رطوبة ، وفرخه أرطب ، وأكله يعين على الجماع ، ويأكله المحرور بالحصرم .
هامش
( 1 ) أكثر الأدوية انتشارا ، لها استعمالات متعددة ، فتؤكل غضة طازجة وبذورها تؤكل سليمة أو مجروشة ، بها مواد مقوية وملينة للأمعاء ومضادة للالتهابات ، يفيد مغلي الحبوب كغسول لعلاج الجلد المتشقق ، تزيد الوزن للنحاف ، تدر البول ، تساعد في علاج الالتهابات الرئوية والنزلات المعوية والإمساك البواسير ، يستخدم مغلي مسحوق الحلبة كغرغرة لعلاج التهاب اللوزتين ومرض الدفتريا .
( 2 ) موضوع ، انظر : مجمع الزوائد ( 5 / 44 ) ، الفوائد المجموعة ( 164 - 165 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 5431 ) ، ومسلم ( 1474 ) ، وأبو داود ( 3715 ) ، والترمذي ( 1831 ) ، وابن ماجة ( 3323 ) ، والدارمي ( 2075 ) ، وأحمد ( 6 / 59 ) .
( 4 ) الحمص من البقول كثيرة الاستعمال ، ومنه ما يؤكل أخضر أو جافا أو مطبوخا ، يزيد إفراز اللبن للمرضعات ، مدر للطمث ، مقوي للضعف الجنسي للرجال .