تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وحيث أمكن التدبير بالدواء الخفيف فلا يعدل عنه ، ويتدرج من الأضعف إلى الأقوى إذا لم يغن الأضعف ، ولا يقيم في العلاج على دواء واحد فتألفه الطبيعة ويقل نفعه . وإذا أشكل عليك المرض فلا تهجم بالدواء حتى يتضح لك الأمر ، وحيث أمكن التدبير بالأغذية فلا تعدل إلى الأدوية .

( فصل ) : [ من واجبات الطبيب ]

قال أبقراط : وعلى الطبيب تقوى اللّه وطاعته ، ولا يعطي دواء قتالا . ولا يشير إليه ، لا يعطي للنساء دواء يقتل الأجنّة ، وأن يكون متباعدا عن كل نجس ودنس ولا ينظر إلى أمة ولا صبي بشيء من الفحش ، غير مشتغل بأمور التلذذ والتنعم واللهو واللعب ، حريصا على مداواة الفقراء وأهل المسكنة ، رقيق اللسان ، لطيف الكلام ، قريبا من اللّه تعالى ، هذا قوله وهو كافر . قلت : أبقراط هذا شيخ هذه الصناعة وإمامها ، وكان من حكماء اليونان وأئمتهم ، وهو على المذهب الصحيح في صناعة الطب ، ويقال إن قبره إلى الآن يزار ، وقد تقدم الكلام عليه .