حرف الألف
أترج :
يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يحب النظر إلى الأترج « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل المؤمن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب » « 2 » رواه البخاري .
أما حمض الأترج فبارد يابس ، منه يعمل شراب الحماض . ينفع المعدة الحارة ، ويقوي القلب ويفرحه ، ويشهي الطعام ويسكن العطش ، ويفتق الشهوة للطعام ، ويقطع الإسهال المري والقئ الصفراوي والخفقان ، ويزيل الغم ، والحمض نفسه يقلع الحبر من الثياب والكلف من الوجه ، ويضر العصب والصدر ، أما لحمه الأبيض فبارد رطب عسر الهضم رديء للمعدة أكله يولد القولنج ، وأما بزره وقشره وورقه وفقاحه « 3 » فحار يابس ، وفي بزره قوة ترياقية إذا أخذ منه وزن مثقالين وضع على لدغة العقرب نفعها ، وإن شرب منه مثقالان نفع جميع السموم ، أما قشره الأصفر فمنه يعمل معجون الأترج ، ينفع القولنج ويقوي الشهوة ويشهي الطعام ويحل النفخة ، وفقاحه أقوى وألطف .
ورائحة الأترج تصلح الوباء وفساد الهواء .
وقال مسروق : دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف تقطع له الأترج وتطعمه إياه بالعسل ، فقلت لها : من هذا ؟ قالت : هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب اللّه فيه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم .
أثل :
شجر عظيم له ورق يشبه ورق الطرفاء ، ويثمر حبا كالحمص يسمونه العذبا ،
هامش
( 1 ) موضوع ، انظر الفوائد المجموعة ( ص 173 ) .
الأترج : جنس شجر من الفصيلة البرتقالية ، ناعم الأغصان والورق والثمر ، ثمره كالليمون الكبار ، ذهبي اللون ، ذكي الرائحة ، حامض الماء . . ، يسمى عند العرب ليمون اليهود . . ، يسكن العطش ، ويطفئ حرارة الكبد ، ويقوي المعدة ، وينفع حبه ( بزره ) في علاج اللسعة واللدغة . . ، قال ابن القيم : وحقيق بشيء هذه منافعه أن يشبه به خلاصة الوجود ، وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن ، انظر الطب النبوي لابن القيم ( ص 403 ) .
( 2 ) البخاري ( 5020 ) ، ومسلم ( 797 ) ، وأبو داود ( 4830 ) ، والترمذي ( 2865 ) ، والنسائي ( 8 / 125 ) ، وابن ماجة ( 214 ) ، والدارمي ( 3363 ) ، وأحمد ( 4 / 404 ، 408 ) ، وابن حبان ( 767 - 768 ) .
( 3 ) الفقاحة : زهر النبات حين يتفتح .