تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وقال أنس : احتجم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ظهر قدمه . رواه الترمذي والنسائي « 1 » . أما الأيام التي يستحب فيها فقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء » « 2 » ، رواه أبو داود وهو على شرط مسلم . وقوله : « شفاء من كل داء سببه غلبة الدم » عن أنس نحوه رواه الترمذي « 3 » . وكان أبو بكر ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ويذكره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « وفيه ساعة لا يرقأ فيها الدم » « 4 » رواه أبو داود . قلت : هذا النهي كله إذا احتجم في حال الصحة أما وقت المرض وعند الضرورة فعندها ، سواء كان سبع عشرة أو عشرين . قال الخلّال : أخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل قال : كان أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل يحتجم في أي وقت هاج به الدم ، وأي ساعة كانت . وروى البخاري أن أبا موسى احتجم ليلا « 5 » . وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان ، وقالت الأطباء : ينبغي أن تكون الحجامة في نقصان القمر والفصد في زيادته ، والحجامة في نقصانه تجذب الرطوبة إلى الباطن ، والحجامة تجذب الدم من الباطن ، وفي زيادة القمر تجذب الرطوبة إلى الظاهر ، والفصد حين ذلك أولى . واعلم أن الفصد إذا وقع في غير مكانه أو لعدم حاجة إليه أضعف القوى وأخرج الخلط الفالج إلى غير ذلك من المضار ، وليجتنب الفصد والحجامة من حصل له هيضة « 6 » والنّاقه ، والشيخ الفاني ، والضعيف الكبد والمعدة ، ومتغضن الوجه والأقدام ، والحامل ، والنفساء ، والحائض . وأفضل أوقات الفصد والحجامة الثانية والثالثة من النهار « 7 » .
هامش
( 1 ) بل رواه أبو داود ( 1837 ) ، والنسائي ( 5 / 194 ) . ( 2 ) رواه أبو داود ( 3861 ) ، والحاكم ( 4 / 210 ) . ( 3 ) رواه ابن ماجة ( 3486 ) بنحوه . ( 4 ) رواه أبو داود ( 3862 ) . ( 5 ) البخاري ( 1 / 205 ) من الفتح تعليقا . ( 6 ) الهيضة : القئ . ( 7 ) يتم تقسيم عدد الدقائق والساعات بين الشروق والغروب على 12 فالحاصل مقداره ساعة بالتوقيت العربي . . ، والساعة الأولى بعد شروق الشمس ، وتليها الثانية ، فالثالثة ، وهكذا تكون الساعة 12 عند الغروب .
الطب من الكتاب والسنة — صفحة 37 | موفق الدين عبد اللطيف البغدادي / مجدي محمد الشهاوي