وينبغي أن يجتنب الحجامة بعد الحمّام إلا لمن غلظ دمه فيجب أن يستحم ثم بعد ساعة يحتجم ، وتكره على الشبع ، ويروى نه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحجامة على الريق دواء ، وعلى الشبع داء » « 1 » .
وعند ابن ماجة أن ابن مر قال لنافع : يا نافع قد تبيّغ « 2 » بي الدم فالتمس لي حجاما رفيقا ، ولا تجعله شيخا كبيرا ، ولا صبيا ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الحجامة على الريق أمثل وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في الحفظ وفي العقل » « 3 » .
وهي تحت الذقن تنفع وجع الأسنان والوجه ، وعلى الساقين تنفع في دماميل الفخذ والضرس والبواسير وحكة الظهر ، ومنافع الحجامة أضعاف ما ذكرنا .
والحجامة على النقرة تورث النسيان « 4 » .
وظاهر مذهب أحمد كراهية أجرة الحجّام .
وقال ابن عباس : احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأعطى الحجام أجره ولو علمه خبثا لم يعطه « 5 » . أخرجه البخاري .
وأما مواضعها فقال ابن عباس : احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في رأسه من وجع كان به « 6 » ، وفي رواية : من شقيقة كانت به » « 7 » رواه البخاري .
وقال أنس : احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الأخدعين والكاهل « 8 » . رواه الترمذي .
الأخدعان : عرقان في جانبي العنق . والكاهل : مقدم أعلى الظهر .
وقال أبو هريرة : إن أبا هند حجم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في اليافوخ « 9 » ، رواه أبو داود .
هامش
( 1 ) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ( 2599 ) عن أنس بأتم من هذا . . ، وما انفرد به الديلمي فغالبه ضعيف .
( 2 ) أي تردد فيه الدم وغلب عليه .
( 3 ) ابن ماجة ( 3487 ) ، والحاكم ( 4 / 211 ، 409 ) بسند ضعيف .
( 4 ) النقرة : نقرة القفا ، . . وقد روى ذلك في مسند الديلمي ( 2605 ) عن أنس بن مالك ، وإسناده موضوع كما في كشف الخفاء ( 1 / 416 ) .
( 5 ) البخاري ( 2278 - 2279 ) ، ومسلم ( 1202 ) ، وأبو داود ( 3423 ) ، وابن ماجة ( 2162 ) ، وأحمد ( 1 / 90 ، 134 ، 135 ، 241 ، 250 ، 258 ، 292 ، 293 ، 316 ، 324 ، 333 ، 351 ، 365 ) .
( 6 ) البخاري ( 5699 ) ، وأبو داود ( 1836 ) .
( 7 ) البخاري ( 5701 ) عن ابن عباس .
( 8 ) أحمد ( 3 / 119 ، 192 ) ، وأبو داود ( 3860 ) ، والترمذي ( 2051 ) ، وابن ماجة ( 3483 ) ، والحاكم ( 4 / 210 ) .
( 9 ) سنن أبي داود ( 2102 ) .