وقال : « لقّنوا موتاكم لا إله إلا اللّه » « 1 » رواه مسلم .
فإن عجز عن القول لقّنه من حضره برفق مخافة أن يضجر فيردها ، وإذا قالها مر لا يعيدها عليه إلا أن يتكلم بكلام آخر ، ويكون الملقّن غير متّهم لئلا يحرج الميت ويتهمه .
وإذا أغمضت عينيه فقل : بسم اللّه وعلى ملة رسول اللّه « 2 » .
ولا يقول أحد إلا خيرا ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمّنون على ما تقولون » « 3 » .
وقد روى أن الأنصار كانوا يقرءون عند الميت سورة البقرة « 4 » .
وفي رواية : « اقرؤا يس عند موتاكم » « 5 » رواه أبو داود .
ويضع على بطنه شيئا من الحديد « 6 » .
ولما احتضر عمر بن الخطاب قال لابنه : ضع خدّي على الأرض ، قال : فبكى حتى التصق الطين بعينيه من كثرة الدموع ، وهو يقول : يا ويل عمر يا ويل أمه إن لم يتجاوز اللّه عنه . . ، وفي رواية : بكى وأبكى من حوله ، وقال حين هذا : لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع « 7 » . . ، وقال لابنه : إذا وضعتني في لحدي فاجعل خدّي على الأرض حتى لا يكون بين خدي وبين الأرض شيء .
وقال لحفصة ابنته : بما عليك من الحق لا تندبيني ، فأما عينك فلا أملكها ، إنه ليس من ميت يندب بما ليس فيه إلا والملائكة تلعنه .
ولما مات رؤى في المنام ، فقيل له : ما صنع اللّه بك ؟ فقال : خيرا ، كاد عرشي يهوى لولا أني لقيت ربا غفورا .
وقال عمر بن عبد العزيز عند موته : ما أحب أن يخفّف عني الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المسلم .
ورؤى في المنام فقيل له : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : الاستغفار .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 916 ) ، وأبو داود ( 3117 ) ، والترمذي ( 976 ) ، وابن ماجة ( 1444 ) ، والنسائي ( 4 / 5 ) ، وابن حبان ( 2991 ) ، وأحمد ( 3 / 3 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي في سننه بسند صحيح موقوفا على بكر بن عبد اللّه ، قاله في الأذكار ( ص 193 ) .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) في الأذكار ( ص 194 ) عزاه لابن أبي داود وقال : إسناده ضعيف .
( 5 ) أحمد ( 5 / 26 ) ، وأبو داود ( 3121 ) ، وابن ماجة ( 1448 ) ، والحاكم ( 1 / 565 ) ، وابن حبان ( 2992 ) ، وإسناده ضعيف كما في ضعيف الجامع ( 1170 ) .
( 6 ) مثل هذا لا يعمل به فلا دليل عليه من السّنة .
( 7 ) البخاري ( 3692 ) .