وقالت عائشة رضي اللّه عنها : ما رأيت الوجع أشد منه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » رواه البخاري .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى الرجل على حسب دينه ، وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وليست عليه خطيئة » « 2 » رواه الترمذي وقال : حسن صحيح .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه إذا أحب قوما ابتلاهم » « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه ، حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها » « 4 » رواه البخاري .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مسلم يصيبه أذى إلا حطّ اللّه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها » « 5 » أخرجاه .
والأحاديث بنحو هذا كثيرة .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو لم يكن لابن آدم إلا السلامة والصحة لكفتاه » « 6 » رواه أبو داود .
وقال حميد بن ثور :
أرى بصري قد رابني بعد صحة * وحسبك داء أن تصح وتسلما
وسئل أبو العيناء وقد شاخ : كيف أنت ؟ قال : في الداء الذي يتمناه الناس .
وقال عمرو بن قميئة :
كانت قناتي لا تلين لغامز * ما لأنها الإصباح والإمساء
ودعوت ربي بالسلامة جاهدا * ليصحني فإذا السلامة داء
وقد ورد في الأثر : « يا عبدي العافية تجمع بينك وبين نفسك ، والمرض يجمع بيني وبينك » .
هامش
( 1 ) البخاري ( 5646 ) ، ومسلم ( 2570 ) ، والترمذي ( 2397 ) ، وابن ماجة ( 1622 ) ، وأحمد ( 6 / 173 ، 181 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 1 / 172 ، 174 ، 180 ، 185 ) ، والترمذي ( 2398 ) ، وابن ماجة ( 4023 ) ، والدارمي ( 2783 ) ، والحاكم ( 1 / 40 - 41 ) ، والبيهقي ( 3 / 372 ) .
( 3 ) أحمد ( 5 / 427 ، 429 ) ، والترمذي ( 2396 ) ، وابن ماجة ( 4031 ) .
( 4 ) مسلم ( 2574 ) ، والترمذي ( 3038 ) ، وأحمد ( 2 / 248 ) عن أبي هريرة .
( 5 ) البخاري ( 5648 ) ، ومسلم ( 2571 ) ، والدارمي ( 2771 ) ، وأحمد ( 1 / 381 ، 441 ، 455 ) عن ابن مسعود .
( 6 ) في جمع الجوامع ( 1 / 669 ) عزاه لابن عساكر عن ابن عباس .