يحضرون ، فإنها لا تضره » « 1 » وكان عبد اللّه بن عمرو يعلّمها من بلغ من ولده ، ومن لم يبلغ كتبها في صك ثم علقها في عنقه . رواه أبو داود .
والكلام على الكراهة وعدمها إذا اعتقد أحد أنها تنفع بنفسها أو تضر أو كان فيها ما لا يعرف ، كما تقدم .
وأما النّشرة « 2 » : وهو ما يرقى ويترك تحت السماء ويغسل به المريض ، فقال أحمد :
كان ابن مسعود يكره ذلك .
وذكر أبو داود في كتاب « المراسيل » بإسناده قال : سألت الحسن عن النشرة فقال :
ذكر لي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنها من عمل الشيطان .
وعن جابر نحوه « 3 » .
فصل : فيالأدوية النبوية
قال أبو هريرة : رآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا نائم أتلوى من وجع بطني فقال : « اشكمت درد ؟ » قلت : نعم . يا رسول اللّه ! قال : « قم فصلّ فإن في الصلاة شفاء » « 4 » رواه ابن ماجة .
هذه لفظة فارسية معناها : أبك وجع البطن ؟ و « اشكم » : البطن ، و « درد » : وجع .
قال العلماء : في هذا الحديث فائدتان :
إحداهما : أنه عليه الصلاة والسلام تكلم بالفارسية .
والثانية : أن الصلاة قد تبرىء من وجع الفؤاد والمعدة والأمعاء .
ولذلك ثلاث علل :
هامش
( 1 ) أحمد ( 6 / 6 ) ، وأبو داود ( 3893 ) ، والترمذي ( 3528 ) ، ومالك ( 950 - 951 ) ، وفي صحيح الجامع ( 7140 ) قال : حسن .
( 2 ) النشرة : حل السحر عن المسحور ، وهي نوعان :
الأول : حل بسحر مثله . . وهذا من عمل الشيطان .
والثاني : النشرة بالرقية والتعوذات النبوية المباحة وهذا جائز . . ، انظر فتح الباري ( 10 / 243 ) ، فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ( ص 312 - 313 ) .
( 3 ) حديث جابر عند أحمد ( 3 / 294 ) ، أبي داود ( 3868 ) ، وعبد الرزاق ( 9762 ) بسند حسن ، وانظر مجمع الزوائد ( 5 / 102 ) . . وهذا يختص بالرقي المنهى عنها ، أما ما كان بالآيات والأدعية النبوية فلا بأس به .
( 4 ) ابن ماجة ( 3458 ) وفي ضعيف الجامع ( 4117 ) قال : ضعيف .